السيد محمد صادق الروحاني

209

منهاج الفقاهة

وحكى عن فخر الدين الفرق بين ما لو قال بعتك بفتح الباء وبين ما لو قال : جوزتك بدل زوجتك ، فصحح الأول دون الثاني { 1 } إلا مع العجز عن التعلم والتوكيل ، ولعله لعدم معنى صحيح في الأول إلا البيع بخلاف التجويز { 2 } ، فإن له معنى آخر فاستعماله في التزويج غير جائز . ومنه يظهر أن اللغات المحرفة لا بأس بها إذا لم يتغير بها المعنى . ثم هل المعتبر عربية جميع أجزاء الايجاب ، والقبول ، كالثمن والمثمن أم يكفي عربية الصيغة { 3 } الدالة على انشاء الايجاب والقبول حتى لو قال : بعتك : أين كتابرابده درهم ، كفي والأقوى هو الأول لأن غير العربي كالمعدوم فكأنه لم يذكر في الكلام . نعم لو لم يعتبر ذكر متعلقات الايجاب كما لا يجب في القبول ، واكتفي بانفهامها ولو من غير اللفظ صح الوجه الثاني ، لكن الشهيد رحمه الله في غاية المراد في مسألة تقديم القبول نص على وجوب ذكر العوضين في الايجاب .